عارف أحمد عبد الغني

399

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

وبقي معينا له ، وجاءته الخلعة السلطانية في 29 ذي القعدة سنة 1202 ه ، وحاول الأشراف محاربته ، إلا أنه انتصر عليهم وخاصة الشريف سرور والشريف محمد . . . في سنة 1205 ه بدأ القتال بينه وبين الوهابية ، وبسبب ذلك استأذنوه في الحج ، فمنعهم وتهددهم بالركوب عليهم ، وأتبع القول بالفعل ، وكان بينه وبينهم وقائع تنوف على الخمسين وقعة ، امتدت من سنة 1205 ه - 1220 ه ، وفي سنة 1217 ه استولى على الطائف ، وفي ذي الحجة في تلك السنة ارتحل الشريف غالب عن مكة هو والحجاج خوفا من الوهابية ، ولم يبق بمكة إلّا الشريف عبد المعين بن مساعد شقيقه ، الذي أرسل بدوره إلى سعود ابن عبد العزيز كتابا يطلب فيه الأمان ، وأنه عامله على مكة فقبل منه ، حيث دخل سعود بن عبد العزيز مكة في 8 المحرم وأمّن أهلها وأخذ البيعة منهم ، وهدم القباب . . . وهاجم جدّة في 22 المحرم سنة 1217 ه ، ولكنه هزم من قبل الشريف غالب ، فعند ذلك ارتحل ، دون أن يدخل مكة وعاد إليها الشريف غالب مع شريف باشا وفتك بجماعة الوهابية فتكا ذريعا . وفي سنة 1220 ه حاصر الوهابيون مكة وحدث القحط ، ثم عقد معهم صلحا على أن يأذن لهم في الدخول إلى مكة ، ودخلوا مكة ، وارتحلوا عنها بعد أن تمذهب بمذهبهم ظاهرا . وظل في مكة حتى جاءت قوات محمد علي باشا وألقت القبض عليه في أواخر ذي القعدة سنة 1228 ه حيث أرسل فيما بعد إلى سلانيك حيث توفي بها سنة 1231 ه ، وكانت مدة إمارته على مكة المكرمة 26 سنة ومن ذلك عام 1220 لم تعد له سلطة على المدينة المنورة حسب سياق الأحداث . 431 - عثمان بن عبد الرحمن المضايفي « 1 » - أمير الطائف والحجاز بشكل فخري 1217 ه - 1802 م كان من خاصة الشريف غالب بن مساعد صاحب مكة ، بمنزلة الأمير وزوج أخته ،

--> ( 1 ) - ترجمته : عنوان المجد في تاريخ نجد ج 1 ص 362 ، وعنوان المجد ط قديمة ج 1 ص 149 ، 162 الأعلام للزركلي ج 4 ص 208 ، عجائب الآثار للجبرتي في أحداث 22 ذي الحجة 1223 ه - 8 شباط 1809 م مصادر تاريخ الجزيرة العربية ، دراسة عبد العزيز نوار ، حول تحليل للجبرتي للحملات التي قام بها محمد علي باشا في الحجاز ص 263 وما بعدها ، أمراء البلد الحرام ص 329